إعلان «شيخ المندي» يثير جدلًا واسعًا بسبب استخدام اسم وصورة علي جمعة في سياق دعائي

أثار إعلان ترويجي متداول لمطعم «شيخ المندي» موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، عقب ظهوره مستخدمًا اسم وصورة الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، في سياق دعائي أوحى بوجود ارتباط بين النشاط التجاري للمطعم وأعمال خيرية أو مؤسسات إنسانية.

وتداول مستخدمون الإعلان على نطاق واسع، معربين عن استيائهم مما وصفوه بمحاولة توظيف الرمزية الدينية والشخصيات العامة ذات الثقل المجتمعي لإضفاء طابع أخلاقي أو إنساني على نشاط تجاري بحت، لا سيما أن الإعلان يروّج لمنتجات غذائية تُصنَّف ضمن الأطعمة الفاخرة وذات الأسعار المرتفعة.

وانتقد متابعون ما اعتبروه خلطًا غير مبرر بين التجارة والعمل الخيري، مؤكدين أن استخدام أسماء وشخصيات دينية معروفة في الحملات التسويقية قد يفتح الباب أمام تضليل الجمهور، ويؤدي إلى استغلال الثقة العامة لتحقيق مكاسب تجارية، وهو ما يتعارض مع المبادئ الأساسية للعمل الإنساني.

وأشار آخرون إلى أن ربط مطاعم أو أنشطة ربحية بمؤسسات خيرية أو بإيحاءات دينية من دون توضيح قانوني أو رسمي قد يُفقد العمل الخيري مصداقيته، ويُسيء إلى صورته لدى الرأي العام، مطالبين بضرورة وجود فصل واضح وصريح بين الإعلان التجاري والعمل الخيري.

كما دعا عدد من النشطاء إلى احترام وعي الجمهور وعدم الزج بالأسماء العامة في حملات دعائية قد تُفسَّر على أنها استغلال للدين أو للعمل الإنساني، مطالبين الجهات المعنية بوضع ضوابط أكثر صرامة للإعلانات التي تستخدم الرموز الدينية أو الشخصيات العامة في التسويق التجاري.

وفي السياق ذاته، شدد متابعون على أهمية التحقق من قانونية استخدام الصور والأسماء العامة في الحملات الدعائية، خصوصًا عندما تكون مصحوبة بإيحاءات خيرية قد تؤثر على قرارات المستهلكين، مؤكدين أن الشفافية باتت مطلبًا أساسيًا في سوق الإعلانات.

ولا تزال حالة الجدل مستمرة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بصدور توضيح رسمي يضع حدًا للالتباس القائم، ويؤكد ضرورة الحفاظ على الفصل بين النشاط الربحي والعمل الخيري، بما يحفظ ثقة الجمهور ويحترم القيم المجتمعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى